Stories
-
اجتماعات نيويورك.. صدام المنبر والكواليس
RT STORIES
ترامب يرفض مقترح إيران بهدنة الـ 7 أيام لفتح مضيق هرمز ويتوقع استئناف القصف بعد انتخابات نوفمبر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي يكشف تفاصيل خطة "السبعة أيام" لإعادة فتح مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب دعا زيلينسكي إلى زيارة موسكو للقاء بوتين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيريه السعودي في نيويورك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دبلوماسي إسرائيلي يدوّن الدول التي غادرت وفودها القاعة خلال خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بزشكيان: مستعدون للتخلي عن اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في إطار معاهدة عدم الانتشار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران تقدم لواشنطن خطة من7 أيام تنتهي بإعادة فتح مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سفير إسرائيل يقترب من دبلوماسي إيراني ويستفزه بـ"جهاز" ويوجه له كلاما مباشرا عن تغيير النظام (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عباس في كلمة للجمعية العامة: الشعب الفلسطيني باق على أرضه ولن يقبل التهجير وإسرائيل تشن حرب إبادة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد تصريح هستيري.. موسكو تذكّر زيلينسكي بمصيرالبولندي "دميتري الكذاب"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تحذيرات أمنية تقلص زيارة نتنياهو إلى نيويورك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نتنياهو ملوحا بـ"البيجر" من منبر الأمم المتحدة: "حزب الله يتذكر هذا اليوم جيدا"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شارع منقسم في نيويورك.. تظاهرات يهودية ضد معاداة السامية ومسيرات فلسطينية تطالب بمحاكمة نتنياهو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إذا تجرأت على تجاوز حدك فستواجه عواقب سيئة.. كواليس 40 دقيقة عاصفة بين ترامب وزيلينسكي
#اسأل_أكثر #Question_More
اجتماعات نيويورك.. صدام المنبر والكواليس
-
حراك لافروف بنيويورك: أوكرانيا والشرق الأوسط
RT STORIES
لافروف يبحث مع نظيره العراقي تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات في الخليج
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف يلتقي نائب رئيس المجلس الرئاسي اليمني في نيويورك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف يشيد بالعلاقات الروسية الكويتية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف يبحث مع نظيره السوداني تطورات الأزمة السودانية المستمرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غروسي يصف اجتماعه مع لافروف بأنه مهم و"في التوقيت المناسب"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
CNN: دميترييف بحث مع ويتكوف وكوشنر التعاون الروسي الأمريكي وتسوية أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف وعراقجي يبحثان تطورات الوضع حول إيران في نيويورك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موسكو: واشنطن تتبنى أسلوبا انتقائيا في تغطية اتصالاتها الأخيرة معنا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف: مستعدون للمفاوضات مع أوكرانيا حول التسوية دون توقف العملية العسكرية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف وروبيو يبحثان النزاع الأوكراني والعلاقات الثنائية في نيويورك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف يفضح "ازدواجية المعايير" لدى الأمم المتحدة ويكشف التناقض تجاه القرم ودونباس مقابل غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف يعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين العرب في نيويورك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخارجية الروسية تكشف تفاصيل اجتماع لافروف والشيباني في نيويورك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف وبدر عبد العاطي يزيحان الستار عن لوحة تذكارية تخليدا لذكرى الممثلين الدائمين الراحلين
#اسأل_أكثر #Question_More
حراك لافروف بنيويورك: أوكرانيا والشرق الأوسط
-
الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
RT STORIES
وزير الدفاع الروسي يتفقد قوات الشمال ويطلع على خصائص عمل المسيرات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تستهدف مركز بيانات ومركزا لوجستيا وسفينة شحن في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: كييف بدأت بمهاجمة منشآتنا المدنية ويجب أن تستشعر الرد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
واشنطن تتجاهل مطالب كييف وتستبعد صواريخ باتريوت من حزمة المساعدات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: استهداف 18 سفينة أسلحة غربية لأوكرانيا خلال أسبوع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: توجيه ضربات ليلية للمواقع العسكرية واللوجستية والطاقة في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تحرير بلدة جديدة في زابوروجيه جنوب أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية.. توجيه ضربة ليلية لمراكز الاتصال واللوجيستيات في كييف وأوديسا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"لا يمكن إسقاطها".. مسيرات "غيران" الروسية تلقي الرعب في قلب الغرب
#اسأل_أكثر #Question_More
الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
-
قمة ترامب-شي
RT STORIES
بوتين: روسيا ترحب بالمفاوضات بين واشنطن وبكين واتفاقاتهما ستؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شي وترامب يضيفان "مضمونا جديدا" لتعزيز الاستقرار الاستراتيجي بين البلدين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: ناقشت ملف إيران ومضيق هرمز مع الرئيس الصيني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سفير واشنطن لدى بكين: ترامب أوضح لشي أن مساعدة الصين لإيران أمر غير مقبول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خلال عشاء في البيت الأبيض.. الرئيسان الأمريكي والصيني يؤكدان تحسن العلاقات ويعلنان تفاهمات مشتركة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شي جين بينغ: نأمل أن تتخذ واشنطن موقفا معارضا لاستقلال تايوان وأن تتعامل بحذر مع القضية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض باستعراض عسكري
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. القاذفة الشبحية بي-2 تحلق فوق البيت الأبيض مع استقبال ترامب للرئيس الصيني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عناصر من الجيش الأمريكي ينظفون السجادة الحمراء للرئيس الصيني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عمالقة التكنولوجيا يشاركون في قمة ترامب وشي في البيت الأبيض اليوم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب وشي جين بينغ يتفاعلان مع تحليق قاذفة "B-1" فوقهما.. استعراض قوة أم صدفة بروتوكولية؟
#اسأل_أكثر #Question_More
قمة ترامب-شي
-
خليجي 27
RT STORIES
اتحاد كأس الخليج لكرة القدم يوجه كلمة شكر لإنفانتينيو (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الإمارات تقسو على اليمن في "خليجي 27" (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
يريدون المال فقط.. العراقي نشأت أكرم يفجر موجة غضب في مصر والأردن (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جدول مباريات اليوم الخميس في "خليجي 27".. الموعد والقنوات الناقلة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول فوز في "خليجي 27" (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المباراة الافتتاحية لـ"خليجي 27" تنتهي بتعادل إيجابي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. أول أهداف بطولة "خليجي 27"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"خليجي 27".. جائزة ضخمة للبطل وجوائز فردية و9 قنوات تحصل على حقوق البث
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المباراة الافتتاحية لبطولة "خليجي 27".. الموعد والتشكيلة والقنوات الناقلة
#اسأل_أكثر #Question_More
خليجي 27
وقف إطلاق النار في غزة: اختراق أم فجر كاذب آخر؟
هناك أسباب مقنعة تجعلنا نتوقع أن ينتهي وقف إطلاق النار هذا مثل وقف إطلاق النار السابق. ليون هادار – ناشيونال إنترست
يُمثل الإعلان هذا الأسبوع عن موافقة إسرائيل وحماس على المرحلة الأولى من إطار جديد لوقف إطلاق النار استراحة مرحباً بها من الحرب الكارثية التي عصفت بغزة لمدة عامين. ولكن قبل أن نحتفل بما يُطلق عليه الكثيرون انتصاراً دبلوماسياً، يجب أن ندرك حقيقتين مقلقتين: هذا الاتفاق يحمل أوجه تشابه مقلقة مع وقف إطلاق النار في يناير الذي انهار في غضون أشهر، ويترك جميع القضايا الهيكلية التي أشعلت هذا الصراع دون حل يُذكر.
لنكن واضحين بشأن ما حدث في يناير ومارس 2025. حيث وقّع الجانبان اتفاقية من 3 مراحل، تفاوض عليها الطرفان بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر. وتضمنت الاتفاقية تبادل أسرى وإطلاق سراح سجناء وتقديم مساعدات إنسانية والتزامات إسرائيلية بالانسحاب. وقد صمد الاتفاق لمدة 58 يوماً بالضبط قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية مفاجئة في 18 مارس، مستأنفة بذلك القتال بكامل قوته.
إن أوجه التشابه مثيرة للقلق. ففي ذلك الوقت، كما هو الحال الآن، أعلن الطرفان اتفاقاً على شروط "المرحلة الأولى" مع الحفاظ على رؤى متضاربة جوهرياً للمرحلة النهائية. وفسرت إسرائيل الاتفاقية على أنها توقف مؤقت يحفظ حقها في استئناف العمليات العسكرية إذا لم تنزع حماس سلاحها بالكامل وتعترف بالهيمنة الأمنية الإسرائيلية. أما حماس فقد فهمتها على أنها بداية لوقف إطلاق نار دائم يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي وحكم ذاتي فلسطيني. ولا يمكن أن يكون كلا التفسيرين صحيحاً.
إن الآليات التي فشلت آنذاك - الاعتماد على وسطاء لفرض الامتثال، وغياب آليات إنفاذ ملزمة، والاتفاق على العملية دون توافق على النتائج - لا تزال قائمة حتى الآن. وقد عدنا بشكل أساسي إلى بداية اللعبة التي يرفض كلا اللاعبين قبول قواعدها الأساسية.
ومع ذلك يختلف اتفاق أكتوبر من ناحية جوهرية واحدة وهو الموقف الأمريكي. فقد خلق استثمار ترامب في هذه النتيجة وتهديده الصريح لحماس بشأن إطلاق سراح الرهائن درجة من الضغط لم تحققها إدارة بايدن، على الرغم من كل جهودها الدبلوماسية. وتوعد ترامب بعواقب لعدم الامتثال، ويبدو مستعداً لدعم تلك التهديدات بدعم ملموس لإسرائيل.
وهذا ليس إيجابياً ولا سلبياً تماماً، بل يعكس حسابات مختلفة حول كيفية استغلال القوة الأمريكية في الشرق الأوسط. وتمثل خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، مع "مجلس السلام" المقترح والإشراف الدولي، محاولة لإنشاء هياكل مؤسسية قد تثبّت وقف إطلاق النار. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان ترامب قادراً على الحفاظ على رأس المال السياسي والتركيز المستمر اللازمين لمثل هذا الجهد.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو ما يكشفه هذا النهج عن الاستراتيجية الأمريكية؛ حيث تتعامل الخطة فعلياً مع الصراع بين إسرائيل وحماس كمشكلة منفصلة قابلة للحلول الدبلوماسية من أعلى إلى أسفل، في حين أنها في الواقع جزء لا يتجزأ من ديناميكيات إقليمية أوسع لا يمكن التفاوض بشأنها في اتفاق بوساطة واشنطن.
إن مصير وقف إطلاق النار هذا لن يعتمد في نهاية المطاف على الضغوط الأمريكية أو الهيئات الدولية، بل على ما إذا كانت الجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية ــ وخاصة مصر وقطر والمملكة العربية السعودية ــ ستختار الحفاظ على الضغط على الجانبين، وما إذا كان موقف إيران الإقليمي سيتغير رداً على ذلك.
لقد قُتل أكثر من 67 ألف شخص في حرب إسرائيل على غزة، وجُرح 170 ألف، وأصبحت المنطقة بأكملها غير صالحة للسكن إلى حد كبير. كما كشف وقف إطلاق النار في يناير أنه حتى مع توقف القتال، فإن لوجستيات إعادة الإعمار مرهقة، وغالباً ما تظل القيود الإسرائيلية على مواد البناء والمعدات والموارد قائمة.
ولا يمكن إنكار الضرورة الإنسانية؛ إذ يحتاج سكان غزة بشدة إلى الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الطبية، كما يجب لمّ شمل العائلات ويجب الحداد على الموتى. وتُعدّ أحكام الاتفاق الحالي المتعلقة بالمساعدات الإنسانية وعودة النازحين إلى ديارهم خطوات أولى أساسية. ومع ذلك، فإن الوصول الإنساني وإعادة الإعمار الحقيقي أمران مختلفان تماماً.
إن إعادة الإعمار الحقيقية كإعادة بناء المساكن والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، لا تتطلب فقط دخول المساعدات، بل دخول الإسمنت والحديد المقوى والمولدات الكهربائية والمعدات الثقيلة. وتتطلب إعادة الإعمار حرية حركة سكان غزة داخل غزة وإلى العالم الخارجي وإنهاء الحصار، وليس مجرد فترات هدنة إنسانية داخله. وتشير تجربة يناير إلى أن إسرائيل ستقاوم التطبيع الكامل للتجارة والتنقل، معتبرة هذه القيود إجراءات أمنية ضد إعادة تسليح حماس.
وإليكم الحقيقة المُرّة: لا يمكن إعادة إعمار حقيقية دون معالجة المخاوف الأمنية التي تؤدي إلى هذه القيود. وهذا يتطلّب إما نزع سلاح حماس الحقيقي والتحوّل السياسي، أو إنشاء هيكل حكم فلسطيني لمرحلة ما بعد حماس، مدعوم بضمانات أمنية من الدول العربية. ويبدو أن أيّاً من هاتين النتيجتين غير مطروح على طاولة المفاوضات الحالية.
إن الخلاف الجوهري بين إطار عمل ترامب ومطالب الحكومة الإسرائيلية لا يمكن حله كما هو مُعلن حالياً. فوفقاً لخطة ترامب ينبغي أن تنتهي الحرب بعد تسليم حماس الأسرى. ومع ذلك، تقول إسرائيل إن الحرب لن تنتهي إلا بعد نزع سلاح حماس.
وهذا ليس مجرد اختلاف لفظي. فقد أكد نتنياهو باستمرار أن أهداف حرب إسرائيل تشمل التدمير الكامل لقدرات حماس العسكرية والسياسية. كما أشار، من خلال تصريحات كبار أعضاء الائتلاف ومن خلال السياسة، إلى أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية طويلة الأمد على غزة - وخاصة ممر فيلادلفيا - لا تزال هدفاً حكومياً. وكشف بيان رسمي إسرائيلي في مارس 2025 أن حكومة نتنياهو تدرس ضم أجزاء من غزة رسمياً وإعادة توطينها، وهو هدف يتعارض جوهرياً مع حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وقد تكون مخاوف إسرائيل واردة ولكن لا يمكن لإسرائيل تدمير إيديولوجيا حماس بالقوة النارية. كما لا يمكن لحماس قبول تسوية دائمة تتخلى عن المطالبات الفلسطينية بالأراضي التي فقدتها عام 1967. وهذه تناقضات هيكلية لن يحلها أي ضغط عسكري أو وساطة دولية.
إن صمت الاتفاق بشأن إعادة بناء الوضع السياسي الفلسطيني يصم الآذان. فالسلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية، مُهمّشة في غزة منذ ما يقرب من عقدين. وحماس، التي تُدير غزة، لا يمكن نزع سلاحها والبقاء قوة سياسية في آن واحد. ولم يُبنَ أي بديل فلسطيني ذي مصداقية للحكم خلال الحرب.
ويمثل "مجلس السلام" الذي اقترحه ترامب، والذي يرأسه الرئيس الأمريكي ويضم قادة دوليين مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، محاولة لفرض حكم خارجي على غزة. ولطالما كانت نتائج هذه الترتيبات متباينة تاريخياً. فالإدارات الدولية في البوسنة وكوسوفو وأماكن أخرى كافحت لبناء مؤسسات محلية قادرة على الاستمرار بعد توقف الدعم الخارجي. وتواجه غزة تعقيدات إضافية، فهي ليست منطقة متجانسة عرقياً ولا تتمتع بتقاليد الحكم الديمقراطي، وعانت من حرب استمرت عامين.
والنهج الأكثر واقعية يتطلب بناء قدرات الحكم الذاتي الفلسطيني من الصفر، مع تقديم الدول العربية - وخاصة مصر والمملكة العربية السعودية - ضمانات أمنية ودعماً اقتصادياً لضمان عدم تحول أي إدارة يقودها فلسطينيون إلى ملاذ لإعادة تسليح حماس أو النفوذ الإيراني. ويتطلب هذا التزاماً طويل الأمد واستثماراً كبيراً من الدول العربية في الحكم الفلسطيني.
وإذا صمد وقف إطلاق النار في أكتوبر فسيُعيد تشكيل التحالفات الإقليمية. فقد استثمرت المملكة العربية السعودية رأس مال دبلوماسي كبير في مبادرات السلام في غزة وفي بناء علاقاتها مع إسرائيل. كما يخدم وقف إطلاق النار المستقر المصالح السعودية من خلال الحفاظ على الزخم نحو التطبيع مع إسرائيل. أما مصر، التي ستتحمل العبء الإنساني والأمني لانهيار غزة، لديها مصلحة واضحة في إعادة الإعمار والاستقرار. وحافظت قطر على دورها كوسيط وتحافظ على نفوذها داخل دوائر حماس.
وما يبقى غير مؤكد هو رد إيران. فطوال الصراع سعت الجماعات المدعومة من إيران إلى توسيع نطاق الصراع خارج غزة ليشمل لبنان والأراضي المحتلة. ويعتمد ما إذا كانت إيران تعتبر وقف إطلاق النار فرصة لتعزيز المكاسب أم انتكاسة يجب معالجتها على متغيرات تتجاوز غزة نفسها؛ كالسياسة الأمريكية تجاه إيران وحسابات القيادة الإيرانية بشأن المنافسة الإقليمية مع المملكة العربية السعودية واستمرار العقوبات الدولية.
وتجدر الملاحظة أن أي وقف إطلاق نار مستدام في غزة يجب أن يتضمن ترتيبات أمنية إقليمية تمنع المغامرات العسكرية الإسرائيلية وإعادة التصعيد من قبل حماس. وهذا يتطلب تنسيقاً بين المصالح الأمريكية والعربية والإسرائيلية، وهو تنسيق غير موجود حالياً بشكل مؤسسي.
لقد فشل وقف إطلاق النار بين يناير ومارس لأن كلا الجانبين اكتشف، بعد توقف الأعمال العدائية، أن لديهما أهدافاً حربية متضاربة، وقد طمساها من خلال المفاوضات. واعتقدت إسرائيل أنها أوقفت الصراع فحسب، بينما اعتقدت حماس أن الاتفاق يُمثل نهاية الحرب. ومع حلول مارس، أصبحت هذه التناقضات متناقضة.
ولكي ينجح هذا الاتفاق يجب على كلا الجانبين قبول التحكيم الدولي المُلزم أو مراقبة الامتثال. أما حالياً لا يثق أي من الجانبين بالآخر ولم يوافق أي من الجانبين على آليات تحقق مستقلة تتمتع بصلاحيات إنفاذ حقيقية. ولكلا الجانبين سجل حافل في تفسير الاتفاقات بما يحقق أقصى استفادة. ولذلك فإن المتطلبات الأساسية للنجاح هي:
أولاً، إنشاء آلية مراقبة دولية موثوقة تتمتع بصلاحيات إنفاذ - ليس مجرد وسطاء، بل مراقبين يتمتعون بسلطة التصديق على الامتثال والتوصية بتدابير إنفاذ، وهو ما يعني في المقام الأول ربط المساعدات العسكرية الأمريكية والمساعدات الاقتصادية للدول العربية بالامتثال.
ثانياً، وضع معايير واضحة وموضوعية لـ"نزع سلاح" حماس و"الامتثال الأمني" الإسرائيلي. ولكن ماذا يعني نزع السلاح؟ هل يعني نزع السلاح تدمير كامل لجميع الأسلحة، أم قبول قوة دفاعية محدودة؟ وماذا يعني الالتزام الأمني الإسرائيلي؟ وما مساحة الأراضي التي يجب على القوات الإسرائيلية إخلاؤها؟ وما هي القيود المفروضة على العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق المتبقية؟ في الواقع يجب التفاوض على هذه القيود صراحةً، لا تركها مبهمة.
ثالثًاً، ربط إعادة الإعمار الإنساني وحركة البضائع إلى غزة بمقاييس الالتزام. ويحتاج كلا الجانبين إلى حوافز للالتزام بالاتفاق تتجاوز مجرد الالتزامات التفاوضية. كما يجب أن تكون موارد إعادة الإعمار الاقتصادي ووصول التجارة وتصاريح الحركة مشروطة بالامتثال المُتحقق منه.
رابعاً، الاستثمار الجاد في بناء قدرات الحوكمة الفلسطينية قبل محاولة تسليم السلطة الإدارية لأي كيان فلسطيني. وهذا يتطلب برنامجاً متعدد السنوات وممولاً تمويلاً جيداً بقيادة الدول العربية ودعم المؤسسات الدولية.
إن اتفاق وقف إطلاق النار هذا يمثل وقفة ضرورية في صراع مدمر. وقد ينجح في تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين وتقديم الإغاثة الإنسانية الفورية لسكان غزة المعذبين. وهذه إنجازات مهمة لا ينبغي الاستهانة بها.
ولكن من الحكمة الحفاظ على توقعات متواضعة بشأن آفاقه على المدى الطويل. ولا تزال الصراعات الجوهرية التي أدت إلى هذه الحرب دون حل. ولم يتم التوفيق بين المطالبات الإسرائيلية بتأمين الحدود والمطالبات الفلسطينية بتقرير المصير والتزام حماس بالكفاح المسلح ورفض إسرائيل قبول الدولة الفلسطينية تحت حكم حماس والمصالح الأمريكية والعربية الإقليمية في الاستقرار. وقد تم التستر عليها بلغة يختلف تفسيرها بين الجانبين.
إن أفضل نتيجة واقعية هي أن يستمر وقف إطلاق النار هذا لفترة كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وعودة الرهائن والسجناء إلى عائلاتهم وبدء إعادة الإعمار على نطاق محدود. وإذا حدث ذلك فسنكون قد حققنا شيئاً ذا معنى، حتى لو لم نحل الصراع الكامن.
ولكن يجب ألا نخطئ في اعتباره وقفة في النضال من أجل حل التناقضات الهيكلية الكامنة. وعلينا أن ندرك أن العبء الأكبر لضمان نجاح هذا الاتفاق لن يقع على عاتق الوسطاء الدوليين، بل على ما إذا كان الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني يكتشفان، من خلال التجربة، أن مصالحهما طويلة الأمد تُخدم بشكل أفضل من خلال التعايش التفاوضي بدلاً من التنافس العسكري على التفوق الإقليمي والسياسي.
في النهاية لم يتحقق هذا الاكتشاف بعد وإلى أن يتحقق، ستظل جميع الاتفاقات مؤقتة.
المصدر: ناشيونال إنترست
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات