مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

45 خبر
  • نبض الملاعب
  • هدنة وحصار المضيق
  • فيديوهات
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • أسطورة MMA جيف مونسون يستهدف مواجهة إيميليانينكو

    أسطورة MMA جيف مونسون يستهدف مواجهة إيميليانينكو

انطلاقة بنصف حصان!

في ذلك اليوم الخريفي البارد من عام 1885، وتحديدا في الثامن عشر من نوفمبر، شهدت ضفاف نهر نيكار في ألمانيا لحظة تاريخية ستغير عالم وسائل النقل إلى الأبد.

انطلاقة بنصف حصان!
Sputnik

هناك، حيث امتزج هدير مياه النهر بصوت آلة غريبة، جلس الشاب بول دايملر البالغ من العمر سبعة عشر ربيعا على مقعد مركبة عجيبة ذات هيكل خشبي بدائي، ليبدأ رحلة لن تزيد عن اثني عشر كيلومترا، لكنها ستكون الأهم في تاريخ البشرية. كانت هذه الآلة تحمل اسم "دايملر ريتواجن"، أو "عربة الركوب" بحسب الترجمة الحرفية، وهي الأولى من نوعها التي تعتمد على محرك احتراق داخلي يعمل بالبنزين.

لم تكن تلك العربة الخشبية ذات العجلات المغطاة بالحديد أكثر من منصة اختبار لمحرك جديد، لكنها كانت البداية التي ستتحول لاحقا إلى ثورة كُبرى في عالم المواصلات. كان التصميم بسيطا إلى حد البدائية: إطار خشبي متين، عجلات خشبية مغطاة بحلقات حديدية، ومحرك أحادي الأسطوانة أطلق عليه مبتكراه "ساعة الجد" نظرا لشكله المستدير. لم تكن هناك أنظمة تعليق تذكر، ولا وسائل راحة حقيقية، لكنها استطاعت أن تصل إلى سرعة اثني عشر كيلومترا في الساعة بقوة نصف حصان فقط.

كان المهندسان الألمانيان جوتليب دايملر وويلهلم مايباخ قد حصلا قبل أشهر قليلة، في التاسع والعشرين من أغسطس، على براءة اختراع لأول مركبة في العالم مزودة بمحرك احتراق داخلي على عجلتين. وهذا التاريخ يعتبر بمثابة عيد ميلاد الدراجة النارية، رغم أن مخترعيها لم يكونا يتصوران آنذاك أنها ستكون بداية لصناعة كاملة. لقد كانت مجرد وسيلة لاختبار محركهم الجديد الذي كانوا يخططون لاستخدامه في مركبات أكبر وأكثر تعقيدا.

الرحلة التجريبية التي قام بها بول دايملر من منطقة كانستات إلى أونترتوركهايم ذهابا وإيابا لم تكن مريحة بالمرة. فالمحرك الذي وضعه المخترعان تحت المقعد مباشرة كان يسخن لدرجة أنه تسبب في إشعال النيران في المقعد الخشبي في إحدى الرحلات المبكرة. بعد انتهاء الرحلة الناجحة، صرّح بول - الذي عانى من كل مضايقات التصميم - بأنه لن يجلس مرة أخرى على هذه "كسارة العظام"، كما أطلق عليها.

رغم كل هذه العيوب، فإن دراجة "دايملر ريتواجن" كانت إنجازا تقنيا مذهلا في عصرها. كانت أول مركبة تعمل بمحرك احتراق داخلي يعمل بالبنزين، متفوقة على المركبات البخارية التي سبقتها. والأهم من ذلك، أن هذا النوع من المحركات أصبح المعيار العالمي على مدى المائة والأربعين عاماً التالية، ما يجعل من دايملر ريتواجن الجد الشرعي لجميع مركبات الاحتراق الداخلي اللاحقة.

من المفارقات التاريخية المثيرة أن الدراجة النارية ظهرت قبل السيارة الكلاسيكية بمحرك الاحتراق الداخلي. ففي حين يعتبر يوم 29 يناير 1886 هو التاريخ الرسمي لميلاد أول سيارة، حين حصل المهندس الألماني كارل بنز على براءة اختراع لعربته الثلاثية العجلات المسماة "موتورواغين"، فإن الدراجة النارية كانت ظهرت قبل ذلك بعام كامل. لكن دايملر لم يعد أبدا إلى تصميم الدراجات النارية، معتبرا أنها ليست واعدة تجاريا.

ظلت صناعة الدراجات النارية تتطور ببطء، متأثرة بالتطورات التكنولوجية في مجالات أخرى مثل الدراجات العادية والسيارات وحتى الطيران. لكن الإنجاز الحقيقي التالي في هذا المجال جاء في عام 1901 على يد الأخوين الروسيين يفغيني وميخائيل فيرنر، وهما مهاجران روسيان وناشران لمجلة "حول العالم". الاثنان قدما أول دراجة نارية كاملة ذات عجلتين وبتصميم كلاسيكي، أي بمحرك في الجزء السفلي من الإطار، سُميت "نيو فيرنر".

كانت دراجة فيرنر النارية تعمل بقوة 1.5 حصان، وتستخدم ناقل حركة من الجلد الخام، وتزن حوالي 45 كيلوغراما. وكانت سرعتها تصل إلى 48 كيلومترا في الساعة، ما جعلها أسرع دراجة نارية يتم إنتاجها في ذلك الوقت. استمر إنتاج "نيو فيرنر" حتى عام 1908، محققة نجاحا تجاريا لافتا.

اليوم، وبعد أكثر من قرن على تلك البدايات المتواضعة، يمكننا أن ننظر إلى الوراء لنرى كيف شكلت دايملر ريتواجن نقطة تحول في تاريخ البشرية. كانت شرارة الانطلاق لحقبة جديدة من تطور وسائل النقل التنقل الفردية، ومهدت الطريق لظاهرة الثقافة النارية التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الملايين حول العالم.

من تلك العربة الخشبية البدائية التي لا يتعدى سرعتها سرعة الإنسان العادي، إلى الدراجات النارية الخارقة التي تتجاوز سرعتها 300 كيلومتر في الساعة، كانت الرحلة طويلة ومثيرة، لكنها بدأت كلها في ذلك اليوم الخريفي على ضفاف نهر نيكار.

أثبتت دايملر ريتواجن أن الأفكار العظيمة يمكن أن تولد من تجارب بسيطة، وأن الابتكار الحقيقي يبدأ بشجاعة التجربة والرغبة في اختراق المألوف. في لحظة تاريخية، اجتمع العبقريان دايملر ومايباخ مع الشاب بول ليكتبوا أولى سطور في ملحمة وسائط الحركة البشرية، ملحمة لا تزال فصولها تكتب يوما بعد آخر وبوتيرة فائقة السرعة.

المصدر: RT

التعليقات

قاليباف: مستعدون لكل الخيارات.. سيفاجأون

أكسيوس: ترامب يفكر باستئناف القصف على إيران وإسرائيل تضغط عليه لتنفيذ عملية الاستحواذ على اليورانيوم

إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد

لبنان لحظة بلحظة.. غارات مكثفة وردود واسعة للحزب وقاسم يقطع طريق التفاوض: "الميدان أولا"

ترامب يجتمع بالجنرالات ويقول: وقف النار مع إيران يحتضر ولا يمكنها امتلاك سلاح نووي لتدمير إسرائيل

ادعاءات ترامب على المحك.. سيئول بصدد تحليل حطام أجسام هاجمت سفينتها في مضيق هرمز

طول مدرجه 850 مترا.. الأقمار الصناعية تكشف عن مطار إسرائيل السري في العراق (فيديو)

ترامب قبل توجهه للصين: حلف الناتو خيب آمالي ويمكنني الانسحاب من الحرب مع إيران الآن

هل خدع نتنياهو الإسرائيليين؟ تصريحات متناقضة بين 2025 و2026 حول تدمير النووي الإيراني

إيران تشترط الإشارة إلى "العدوان والحصار" في أي قرار أممي حول مضيق هرمز

الشيخة فاطمة بنت مبارك تتكفل بترميم الجامع الأموي ومساجد أثرية في سوريا (فيديو)

بحرية الحرس الثوري الإيراني تعلن توسيع نطاق مضيق هرمز

تقرير إسرائيلي: ترامب يلعب مع إيران لعبة "الدجاجة".. الخيارات المستقبلية والطريق نحو القنبلة الذرية!

ترامب يهدد الزوارق الإيرانية السريعة ويكشف عن كيفية استهدافها (صورة)